مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨٣
المسموع فقد خلق اللّه سبحانه الصوت المقطّع و هو رسم القرآن و اما القرآن ففعل اللّه مثل العلم و الحركة منه لا هو هو و لا هو غيره و قال «محمد بن شجاع الثلجى» و من وافقه من الواقفة ان القرآن كلام اللّه و انه محدث كان بعد ان لم يكن و باللّه كان و هو الّذي احدثه و امتنعوا من اطلاق القول بأنه مخلوق او غير مخلوق و قال [١] «زهير الاثرى» ان القرآن كلام [٢] اللّه محدث غير مخلوق و انه يوجد فى أماكن كثيرة فى وقت واحد و بلغنى عن بعض المتفقّهة انه كان يقول ان اللّه لم يزل متكلّما بمعنى انه لم يزل قادرا على الكلام و يقول ان كلام اللّه محدث غير مخلوق و هذا قول «داود الاصبهانى» و قال «ابو معاذ التومنى»: [٣] القرآن كلام اللّه و هو [٤] حدث و ليس بمحدث و فعل و ليس بمفعول و امتنع ان يزعم انه خلق و يقول ليس بخلق و لا مخلوق و انه قائم باللّه و محال ان يتكلم اللّه سبحانه بكلام قائم بغيره كما يستحيل ان يتحرّك بحركة قائمة بغيره، و كذلك يقول فى إرادة اللّه و محبّته و بغضه ان ذلك اجمع قائم باللّه، و كان يقول ان بعض القرآن امر و هو الإرادة من اللّه سبحانه للايمان لان معنى ان اللّه اراد الايمان هو انه امر به
[٢] القرآن كلام: كلام س
[٤] و هو: محذوفة فى ق س ح
[١] (٦- ٧) راجع ص ٢٩٩: ٩- ١٠
[٣] (١١- ١٧) راجع ص ٣٠٠ و ص ٣٦٦: ٨- ١٠