مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٠٥
و حكى عنهم [١] انهم اجازوا شهادة مخالفيهم على اوليائهم و حرّموا الاستعراض اذا خرجوا و حرّموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم الى دينهم، فبرئت الخوارج منهم على ذلك، و قالوا ان كل طاعة ايمان و دين و ان مرتكبى الكبائر موحّدون و ليسوا بمؤمنين
[ (٤) القائلون بطاعة لا يراد بها اللّه]
[٢] و الفرقة الرابعة منهم يقولون بطاعة لا يراد اللّه بها على مذهب «ابى الهذيل» و معنى [٣] ذلك ان الانسان قد يكون مطيعا للّه اذا فعل شيئا امره اللّه به و ان لم يقصد اللّه بذلك الفعل و لا اراده [٤] به، ثم
اختلفوا فى النفاق فصاروا ثلث فرق:
[اختلافهم فى النفاق]
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان النفاق براءة من الشرك [٥] و احتجّوا فى ذلك بقول اللّه عز و جل: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ (٤: ١٤٣)، و الفرقة الثانية منهم يقولون ان كل نفاق شرك لانه يضادّ [٦] التوحيد، و الفرقة الثالثة منهم يقولون: لسنا [٧] نزيل اسم النفاق عن موضعه و هو [٨] دين القوم الذين عناهم اللّه بهذا الاسم [٩] فى ذلك الزمان و لا نسمّى غيرهم بالنفاق
[مذاهبهم فى مسائل مختلفة]
و قالوا: من سرق خمسة دراهم فصاعدا [١٠] قطع، و قال القوم [١١] الذين
[١] عنهم: محذوفة فى د [ق]
[٣] و معنى: معنى س
[٤] اراده: اراد [ق]
[٥] من الشرك: فى الفرق ص ٨٥: من الشرك و
الايمان جميعا
[٦] كل نفاق شرك لانه يضاد: فى ح كل نفاق
لا شرك معه لا يضاد
[٧] لسنا: له شيئا ح و فوق السطر: شى
[٩] اسم النفاق ... بهذا الاسم: ساقطة من
[ق]
[٨] و هو: هو ح
[١٠] فصاعدا: محذوفة فى د س ح
[١١] القوم: ان القوم [ق]
[٢] (٥- ص ١٠٦: ٦) قابل الفرق ص
٨٤- ٨٥ و الملل ص ١٠١