مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٣٦
يتفاضلون فى ايمانهم و يكون بعضهم اعلم باللّه و اكثر تصديقا له من بعض و ان الايمان يزيد و لا ينقص، و انّ من كان مؤمنا لا يزول عنه اسم الايمان الا بالكفر، و هذا قول «الحسين بن محمد النجّار» و اصحابه
[ (٧) قول الغيلانية]
[١] و الفرقة السابعة من المرجئة [٢] «الغيلانية» اصحاب «غيلان» يزعمون ان الايمان المعرفة باللّه الثانية و المحبّة و الخضوع و الاقرار بما جاء به الرسول و بما جاء من عند اللّه سبحانه و ذلك ان المعرفة الاولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الايمان و ذكر «محمد بن شبيب» عن «الغيلانية» انهم يوافقون «الشمرية» فى الخصلة من الايمان انه لا يقال لها ايمان اذا انفردت و لا يقال لها بعض ايمان اذا انفردت [٣] و ان الايمان لا يحتمل الزيادة و النقصان، و انهم خالفوهم فى العلم فزعموا ان العلم بأن الاشياء محدثة مدبّرة ضرورة و العلم بأن محدثها و مدبّرها ليس باثنين و لا اكثر من ذلك اكتساب [٤] و جعلوا العلم بالنبىّ صلى اللّه عليه و سلم و بما جاء من عند اللّه [٥] اكتسابا و زعموا انه [٦] من الايمان اذا كان الّذي [جاء] من عند اللّه منصوصا باجماع المسلمين و لم يجعلوا شيئا من الدين مستخرجا ايمانا و كل هؤلاء الذين حكينا قولهم من «الشمرية» و «الجهمية»
[٢] المرجئة: ساقطة من د ق س
[٣] اذا انفردت: ساقطة من د
[٤] اكتساب: فى الاصول اكتسابا
[٥] عند اللّه: عنده ق
[٦] انه: كذا صححنا و فى الاصول كلها:
ان
[١] (٤- ٧ و ١٠) قابل الفرق ص ١٩٤