مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٤٢
تكون من جنس الحواسّ الخمس كما ان حاسّة البصر من جنس حاسّة السمع و زعم الجاحظ ان اصحابه اختلفوا فى اختلاف طرق الحواسّ و شوائبها و من اىّ شيء موانعها:
فزعم قوم [١] ان الّذي منع السمع من وجود اللون انّ شائبه [٢] و مانعه من جنس الظلام [٣] الّذي يمنع من درك اللون و لا يمنع من درك الصوت و ان الّذي منع البصر من وجود الاصوات ان شائبه [٤] من جنس الزجاج الّذي يمنع من درك الصوت و لا يمنع من درك اللون، قال و على مثل هذا رتّبوا اختلاف موانع الحواسّ و شوائب هذه الطرق و الفتوح قال و زعم آخرون انه انما صار الفم يجد الطعوم [٥] دون الأراييح و الاصوات و الالوان لأن الغالب على شوائبه [٦] الطعوم دون غيرها، و ان كل شيء منها من سوى [٧] الطعوم فقليل ممنوع و مستفرغ القوى مشغول، و كذلك الغالب على شوائب الاسماع الاصوات [٨] و على شوائب الانوف الأراييح قال و زعم آخرون ان البصر انما ادرك الالوان [٩] دون الطعوم و الأراييح و الاصوات لقلّة [١٠] الالوان فيه و لو كانت كثيرة لكان منعها
[١] قوم: بعضهم [ق]
[٢] شائبه: فى النسخ كلها: سامعه
[٣] الظلام:
كذا صححنا و فى الاصول كلها: الكام
[٤] شائبه: د س [ق] بيانه ح
[٥] الطعوم: الطعوم ح
[٦] شوائبه: س شوبه ح
[٧] سوى:
سواس شق ح
[٨] الاصوات: و الاصوات د س [ق]
[٩] الأراييح ...
الالوان: ساقطة من س
[١٠] لقلة: لعله د س [ق]