مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٨
و قال «هشام الفوطى [١]»: الايمان جميع الطاعات فرضها و نفلها و الايمان على ضربين: ايمان باللّه و ايمان للّه و لا يقال انه ايمان باللّه فالايمان [٢] باللّه ما كان تركه كفرا باللّه و الايمان للّه يكون تركه كفرا و يكون تركه فسقا ليس بكفر نحو الصلاة و الزكاة فذلك ايمان للّه فمن تركه على الاستحلال كفر و من تركه على التحريم كان تركه فسقا ليس بكفر، و مما هو ايمان للّه عند هشام ما يكون تركه صغيرا ليس بفسق و قال «عبّاد بن سليمان»: [٣] الايمان هو جميع [٤] ما امر اللّه سبحانه به [٥] من الفرض و ما رغّب فيه من النفل، [٦] و الايمان على وجهين: ايمان باللّه و هو ما كان تاركه او تارك شيء منه كافرا كالملّة و التوحيد و الايمان للّه اذا تركه تارك لم يكفر و من ذلك ما يكون تركه ضلالا و فسقا و منه ما يكون تركه صغيرا و كل افعال الجاهل باللّه [٧] عنده كفر باللّه و قال «ابراهيم النظّام» الايمان اجتناب الكبائر و الكبائر ما جاء فيه الوعيد و قد يجوز ان يكون فيما لم يجيء فيه الوعيد كبير [٨] عند اللّه و يجوز ان لا يكون فيه كبير، و ان لم يكن فيه كبير فالايمان [٩] اجتناب
[١] الفوطى: القرطى د [ق]
[٢] فالايمان: و الايمان ح
[٤] هو جميع: جميع ح
[٥] به: ساقطة من ح
[٦] النفل س الفعل د [ق] ح
[٧] الجاهل باللّه: الجاهل به س
[٨] كبير: فى الاصول كبيرا
[٩] فالايمان: فى الاصول و الايمان
[٣] (٨- ١٢) راجع الفرق ص ١٣٠