مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٨٣
و قال بعضهم: هو للّه لطبيعة يحدثها فى الحاسّة مولّدة له، و هذا قول «محمد بن حرب الصيرفى» و كثير من اهل الاثبات و قال بعضهم: هو للّه يبتدئه ابتداء و يخترعه اختراعا ان شاء ان يرفعه و البصر صحيح و الفتح واقع و الشخص محاذ و الضياء، متوسّط و ان شاء ان يخلقه فى الموات فعل، و هذا قول «صلح قبّة [١]» و قال قائلون: الادراك فعل اللّه [٢] يخترعه و لا يجوز ان يفعله الانسان و لا يجوز ان يكون البصر صحيحا و الضياء متّصلا و لا يفعل [٣] اللّه سبحانه الادراك و لا يجوز ان يجعل [٤] اللّه سبحانه الادراك مع العمى و لا يجوز ان يفعله مع الموت و قال «ضرار» [٥]: الادراك كسب للعبد خلق للّه و قال بعض البغداذيين: الادراك فعل [٦] للعبد و محال ان يكون فعلا للّه عز و جل و اختلف القائلون ان الانسان [٧] قد يفعل الادراك مختارا له فى سبب الادراك فقال قائلون: سبب الادراك متقدم له و للفتح [٨] و هو الإرادة الموجبة [٩] للفتح و الادراك يكونان [١٠] معا
[١] قبة: فيه د ق س
[٢] فعل اللّه: لعله فعل للّه
[٣] و لا يفعل: فى النسخ كلها و لا ان يفعل
[٤] يجعل: لعله يفعل (؟)
[٥] ضرار: ساقطة من س
[٦] فعل د خلق ق س ح
[٧] الانسان: كذا صححنا و فى الاصول: الاجسام
[٨] و للفتح:
و الفتح ق س و هو الفتح ح
[٩] و الموجبة ق
[١٠] يكونان: يكون د ق س