مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٥٤
فقال قائلون: معنى الحركة معنى الكون و الحركات كلها اعتمادات و منها انتقال و منها ما ليس بانتقال، و القائل بهذا القول «النظّام» و زعم ان الجسم اذا تحرّك من مكان الى مكان [١] فالحركة [٢] تحدث فى الاول [٣] و هى اعتماداته التى توجب الكون فى الثانى و ان الكون فى الثانى هو حركة الجسم فى الثانى و كان «محمد بن شبيب» يثبت الحركة و السكون و يزعم انهما الاكوان و ان الاكوان منها حركة [٤] و منها سكون و ان الانسان اذا تحرك الى الثانى فاعتماده فى المكان الاول الّذي [٥] يوجب الكون فى الثانى و نقلة [٦] و زوال (؟) اذا صار الجسم الى الثانى لأن اهل اللغة لم يسمّوا الجسم زائلا منتقلا [٧] متحرّكا عن الاول الا اذا صار الى المكان الثانى فالمعنى حدث فيه و هو فى [٨] المكان الاول و سمّى زوالا فى حال كونه فى المكان الثانى لاتّساع اللغة و نتكلّم بكلام الناس على سبيل ما تكلموا به، و قد يكون الكون فى المكان الثانى حركة و يكون سكونا، فان كان حركة اوجب كونا فى المكان الثالث و كان سكونا فى الثانى [٩] (؟)
[١] الى مكان: كذا صححنا و فى الاصول كلها: الحركات
[٣] الاول د اوّل ق س ح
[٤] حركة: حركات ح
[٥] الّذي: للتى د
[٦] فى الثانى و نقلة الخ: لعله فى الثانى حركة و نقله الخ (؟)
[٧] منتقلا د مستقلا س ق ح
[٨] المكان الثانى ... و هو فى: ساقطة من ق س ح
[٩] و كان سكونا فى الثانى: لعله و ان كان سكونا كان سكونا فى الثانى (؟)
[٢] فالحركة الخ: راجع الفرق ص ١٤٤