مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣١٢
«ابو الهذيل» و كان يقول ان الادراك يحلّ فى القلب لا فى العين و هو علم الاضطرار و قال قائلون: يجوز على الجوهر الواحد الّذي لا ينقسم ما يجوز على الجسم [١] من الحركة و السكون و اللون و الطعم و الرائحة اذا انفرد و احالوا حلول القدرة و العلم [٢] و الحياة فيه اذا انفرد [٣] و جوّزوا ان يخلق اللّه حيّا لا قدرة فيه و احالوا تعرّى الجوهر من الاعراض، و القائل بهذا القول «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» و احال سائر اهل الكلام غير «صالح» و «الصالحى» ان يجمع اللّه بين العلم و القدرة و الموت و الجمادية و الحياة و القدرة فاما الجمع [٤] بين الحجر الثقيل و الجوّ اوقاتا كثيرة من غير ان يخلق انحدارا و هبوطا بل يحدث سكونا و الجمع بين النار و القطن من غير ان يحدث احتراقا [٥] بل يحدث ضدّ ذلك فقد جوّز ذلك «ابو الهذيل» و «الجبّائى» و كثير من اهل الكلام، و غلا «ابو الهذيل» [٦] فى هذا الباب غلوّا كبيرا حتى جوّز اجتماع الفعل المباشر و الموت و اجتماع الادراك و العمى و اجتماع الخرس الّذي هو منع عجز عن الكلام
[١] الجسم: لعله الاجسام
[٢] و الرائحة ... و العلم: ساقطة من ح
[٣] انفرد: انفردوا س
[٤] بين .. الجمع: ساقطة من ح
[٥] احتراقا:
احتراق د س ح
[٦] و غلا ابو الهذيل الخ: راجع ص ٢٣٢