مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٥
القول «الجبّائى» و من قال بقوله، و زعمت فرقة اخرى منهم ان البارئ لا يجوز ان يكون محبلا بخلق الحبل كما لا يكون والدا بخلق الولد
[اختلافهم فى معنى القول ان اللّه خالق]
و اختلفت المعتزلة فى معنى القول ان [١] اللّه خالق و هم [٢] فرقتان:
فزعمت فرقة منهم ان معنى القول فى اللّه انه [٣] خالق انه فعل الاشياء مقدّرة و ان الانسان اذا فعل [٤] افعالا مقدّرة [٥] فهو خالق، و هذا قول «الجبّائى» و اصحابه و زعمت الفرقة الثانية منهم ان معنى القول فى اللّه سبحانه انه خالق انه فعل لا بآلة و لا بقوّة مخترعة فمن فعل [٦] لا بآلة و لا بقوّة مخترعة فهو خالق لفعله، [٧] و من فعل بقوّة مخترعة فليس بخالق لفعله
[اختلافهم فى العين و اليد]
و اجمعت المعتزلة باسرها على انكار العين و اليد و افترقوا فى ذلك على مقالتين:
فمنهم من انكر ان يقال: للّه يدان و انكر ان يقال انه ذو عين و ان له عينين، و منهم من زعم ان للّه يدا و ان له يدين و ذهب فى معنى ذلك الى ان اليد نعمة و ذهب فى معنى العين الى انه اراد العلم و انه عالم و تأوّل قول اللّه عز و جل: وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٢٠: ٣٩) اى بعلمى
[١] ان ح بان د ق س
[٢] فهم ح
[٣] فى اللّه انه: فى ان اللّه ق
[٤] فعل: فيما بعد من الكتاب عند اعادة ذكر هذا القول يفعل
[٦] فعل: فيما بعد من الكتاب عند اعادة ذكر هذا القول يفعل
[٥] (فى الموضعين) مقدرة ح مقدورة د ق س
[٧] (فى الموضعين) خالق لفعله: خالق يفعله ق س و له وجه