مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٣٨
و اختلف الذين قالوا بتغاير القدرة على الإرادة و المشى و الكلام هل القدرة على ذلك جنس واحد أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: كلها من جنس واحد و قد يجوز ان تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشى و ان لم يتجانس المقدور عليه و قال قائلون: لا يجوز ان تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشى و حكى «برغوث» ان قوما ممن زعم ان الاستطاعة قبل الفعل و انها تنفى [١] و تحدث لكل فعل قبله قالوا انه تحدث فى الانسان قبل كل فعل استطاعات بعدد هذا الفعل و عدد كل ترك له فاذا فعل الفعل الواحد بطلت كلها و حدثت استطاعات لفعل آخر و لتركه او عجز [٢] ينفيها و اختلفوا فى فعل الجوارح اىّ وقت يحدث بعد حدوث الاستطاعة على ثلاثة اقاويل:
فقال قوم: الانسان يقدر على الحركة فى حال حدوث القدرة و الحركة تقع فى الحال الثانية و قال بعضهم: هو يقدر عليها [٣] فى حال حدوث الاستطاعة و هى لا تقع الا فى الحال الثالثة لأنه لا بدّ من توسّط الإرادة و قال قوم: هو يقدر عليها فى حال حدوث الاستطاعة [٤] و لم [٥] (؟)
[١] تنفى: ينفى [ق] تبقى ح تبقى س تبقا د و لعله: تنتفى او تفنى (؟)
[٢] عجز: ساقطة من [ق]
[٣] عليها: فى الاصول عليهما
[٤] (١٦- ص ٢٣٩: ١) الاستطاعة ... حال: ساقطة من [ق]
[٥] و لم: لعله و لا