مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٤٥
و زعم ان معنى ان اللّه يمتحن عباده و يختبرهم هو انه [١] يكلّفهم و ذلك توسّع و انما معنى ذلك انه يكلّفهم طاعته فلذلك لم يجز ان يقال يجرّبهم [٢] و كذلك معنى يبتلى انه يكلّفهم فاما [٣] الترك فقد اختلف الناس فى ذلك فجوّز قوم على اللّه سبحانه الترك و انه اذا فعل شيئا فقد ترك بفعل الشيء فعل ضدّه و قد قال «الحسين» بالترك و ان البارئ لم يزل تاركا و قال قائلون: لا يجوز على البارئ الترك و ليس للترك منه معنى كما لا يجوز عليه كفّ النفس و منعها و كما لا يوصف بالامتناع و الكفّ [٤] القول [٥] ان البارئ لم يزل خالقا قال اكثر اهل الكلام: لا يجوز اطلاق ذلك و قال قائلون: قد يجوز ان يقال: لم يزل البارئ خالقا على ان سيخلق و قال قائلون: [٦] لم يزل البارئ خالقا على اثباته لم يزل خالقا فى الحقيقة، و هذا قول بعض «الرافضة»
[١] هو انه: انه د ق س
[٢] يجربهم ح يحزيهم ق يحريهم د س
[٤] و الكف ح و بكف النفس د و بكف الناس
ق س
[٥] و القول د س
[٦] لم يزل ... قائلون: ساقطة من س
[٣] راجع ص ٣٧٧: ٤- ٧