مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٧٦
يعدّى [١] الى مسموع [٢] و مبصر فلما لم يجز ان تكون المسموعات و المبصرات لم تزل موجودات لم يجز ان يكون لم يزل سامعا مبصرا، و سميع بصير لا يعدّى زعم الى مسموع و مبصر لأنه يقال للنائم [٣] سميع بصير و ان لم يكن بحضرته ما يسمعه و يبصره و لا يقال للنائم انه سامع مبصر و كان يقول: معنى قولى ان اللّه سميع اثبات للّه و انه بخلاف ما لا يجوز ان يسمع و دلالة على ان المسموعات اذا كانت سمعها و اكذاب لمن زعم انه اصمّ، و كان يقول: القول [٤] فى اللّه انه بصير على وجهين: يقال بصير بمعنى عليم كما يقال رجل بصير بصناعته اى عالم بها و بصير بمعنى انّا نثبت [٥] ذاته و نوجب انه بخلاف ما لا يجوز ان يبصر و ندلّ على ان المبصرات اذا كانت ابصرها، و نكذب من زعم انه اعمى
[اختلاف الناس فى معنى القول فى اللّه انه حي هل هو معنى انه قادر او لا]
و اختلف الناس فى معنى القول فى اللّه سبحانه انه حىّ هل هو معنى انه قادر أم لا على مقالتين:
فقالت المعتزلة من البصريين و اكثر الناس: ليس [٦] معنى القول ان اللّه حىّ معنى القول انه قادر
[١] يعدى: يتعدى س
[٢] مسموع د مسمع ق س ح
[٣] للنائم: للسالم ح
[٤] القول: ساقطة من ح
[٥] انا نثبت: انه يثبت ح
[٦] ليس:
يقول ليس ح