مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٥٤
لا يوصف البارئ سبحانه بأنه قادر على عدل لم يفعله، و اعتلّ بأنه لو جاز ان يفعل البارئ ما هو عدل لجاز ان يفعل ما هو جور، و كان يعارض من قال ان القادر على الفعل قادر ان يفعل و كان «معمّر» يقول [١] ان القادر على الحركة قادر [٢] ان يتحرّك، و كان يقول: لما [٣] قلتم انه يقدر على الحبل من لا يقال انه قادر ان يحبل كذلك [٤] قادر على الجور من لا يقال انه قادر [٥] ان يجور، و كان يعارض «أبا الهذيل» فيقول له: [٧] اذا قدر القديم على الصدق فيجب ان يكون قادرا على ان يصدق و هذا يوجب ان يكون قادرا على ان يصدق اهل الجنّة و قال [٦] كل من ثبّت البارئ قادرا على الظلم و الجور [٨] من المعتزلة ان البارئ قادر ان يظلم و يجور و قال «اهل الاثبات» ان البارئ قادر على ظلم غيره و جوره و ايمانه و كسبه و لا يوصف بالقدرة على ان يظلم و يجور و لا بالقدرة على ان يكتسب، و لم يصفوا ربّهم بالقدرة على ظلم لا يكتسبه العباد الا طوائف منهم فانهم قالوا ان اللّه قادر ان يضطرّ العباد الى ظلم و جور [٩] و لا جور فى العالم و لا ظلم فيه الا و اللّه سبحانه فاعل لذلك
[١] و كان يقول معمر د
[٢] قادر: استدرك ناسخ نسخة ح «غير» بين السطرين
[٣] لما: كذا فى الاصول ثم حك ناسخ نسخة
ق الألف و كتب لم
[٤] كذلك: لعله فقولوا (؟)
[٥] انه قادر: قادر د ق
[٧] له: انه ح
[٨] و الجور: محذوفة فى ح
[٩] جور و ظلم د
[٦] (١٠- ١١) راجع ص ٢٠٠: ٥- ٦