مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٨٤
فى هذه الاسماء [١] و لا يسمّى [٢] البارئ عالما و لا يسمّيه قادرا و لا حيّا و لا سميعا و لا بصيرا و يقول انه لم يزل و قال بعض اهل زماننا و هو رجل يعرف «بابن الايادى» ان البارئ عالم قادر حىّ سميع بصير فى المجاز و الانسان عالم قادر حىّ سميع بصير فى الحقيقة و كذلك فى سائر الصفات و قال «الناشئ»: [٣] البارئ عالم قادر حىّ سميع بصير قديم عزيز عظيم جليل كبير فاعل فى الحقيقة و الانسان عالم قادر حىّ سميع بصير فاعل فى المجاز، و كان يقول ان البارئ شيء موجود فى الحقيقة [٤] و الانسان [٥] شيء موجود فى المجاز، و كان يزعم ان البارئ غير الاشياء و الاشياء غيره فى الحقيقة و يزعم ان النبىّ صلى اللّه عليه و سلم صادق فى الحقيقة فاعل فى المجاز، و كان يقول ان الاسم [٦] اذا وقع على المسمّيين فلا يخلو ان يكون وقع عليهما لاشتباههما كقولنا جوهر و جوهر و ماء و ماء او لاشتباه ما احتملته ذاتاهما من المعنى [٧] كقولنا متحرّك و متحرّك و اسود و اسود او لمضاف اضيفا [إليه] و ميزا منه لولاه ما كانا كذلك نحو محسوس و محسوس و محدث [و محدث] او [٨] لأنه فى احدهما بالمجاز و فى الآخر بالحقيقة كقولنا للصندل المجتلب من معدنه صندل و كتسميتنا للانسان [٩]
[١] فى هذه الاسماء: فى الاسماء فى
[٢] و لا يسمى: ساقطة من د
[٣] الناشئ: ساقطة من س
[٤] و كان يقول ... فى الحقيقة: ساقطة من ح
[٥] شيء ... و الانسان: ساقطة من د
[٦] ان الاسم ح الاسم د ق س
[٧] المعنى: لعله المعانى
[٨] او: أم د
[٩] الانسان ق