مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٢٤
و قال «الاسكافى» فى [١] قول اللّه تعالى: آياتٌ مُحْكَماتٌ قال هى التى لا تأويل [٢] لها غير تنزيلها و لا يحتمل ظاهرها [٣] الوجوه المختلفة و اخر متشابهات و هى الآيات التى يحتمل ظاهرها فى السمع المعانى المختلفة و ذهب [٤] بعض الناس فى قوله: وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ الى ما اشتبه على اليهود [٥] من قول اللّه عز و جل الم و المر و الر [٦] و المص و ذهب بعضهم الى اشتباه القصص التى [٧] فى القرآن و اختلفوا فى تأويل قوله: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ:
فقال قائلون: ليس يعلم تأويل المتشابه الا اللّه و لم يطلع عليه احدا [٨] و قال قائلون: [٩] قد يعلمه الراسخون فى العلم و ان هذا القول عطف و احتجّوا بقول الشاعر:
لريح يبكى [١٠] شجوه و البرق يلمع فى غمامه [١١] قالوا: فالبرق معطوف على الريح
[١] فى: ساقطة من د ح
[٢] هى التى لا تأويل: هى التى لا باب ح
[٣] يحتمل ظاهرها: يحتملها [ق] يحتمل ظاهره ح
[٤] و ذهب: و ذهبت [ق]
[٥] اليهود: الشهود د
[٦] و الر: ساقطة من ح
[٧] الى: ان ح
[٨] احدا:
احدا [ق]
[١٠] يبكى: سدت [ق]
[١١] غمامة: الغمامة [ق]
[٩] (١٠- ١٣) قال الراغب الاصفهانى فى مقدمة التفسير (طبع مصر ١٣٢٩ ذيل كتاب تنزيه القرآن عن الطاعن للقاضى عبد الجبار) ص ٤١٩- ٤٢٠ ما صورته: و حملوا قوله تعالى (و الراسخون فى العلم) على انه عطف على قوله تعالى (لا يعلم تأويله الا اللّه و الراسخون فى العلم) و جعلوا قوله تعالى (يقولون آمنا به) فى موضع الحال كما قال الريح يبكى ... (البيت) اى البرق يبكى لامعا