مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣١٤
فجوّز ذلك [١] بعض المتكلمين منهم «الاسكافى» و غيره، و انكره بعضهم و احاله الا ان تنقض بنية اليد و تحوّل عما هى عليه، منهم «الجبّائى» و انكر كثير من اهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجوّ اوقاتا من غير ان يحدث اللّه سبحانه انحدارا و مجامعة النار الحطب [٢] اوقاتا من غير ان يحدث اللّه احراقا [٣]، و كذلك انكروا كون الادراك مع العمى و الكلام مع الخرس و وقوع الفعل بقدرة معدومة و وجود الزمانة مع المشى و وجود العلم مع الموت و يحيلون ان يفرد [٤] الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيّا غير قادر [٥]، و هذا قول بعض البغداذيين «الخيّاط» و غيره
[اختلافهم فى جواز تفرق الجسم و فى الجزء الّذي لا يتجزأ و ما يجوز حلوله فيه من الاعراض]
و اختلف الناس فى الجسم هل يجوز ان يتفرّق او يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزّأ أم لا يجوز ذلك و فيما يحلّ فى الجسم على اربع عشرة مقالة:
فقال «ابو الهذيل» ان الجسم يجوز ان يفرّقه اللّه سبحانه و يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزّأ و ان الجزء الّذي لا يتجزّأ لا طول له و لا عرض له و لا عمق له و لا اجتماع فيه و لا افتراق، و انه قد يجوز ان يجامع غيره و ان يفارق غيره [٦] و ان الخردلة يجوز
[١] فجوز ذلك د س فاجازه ق ح
[٢] الحطب ح للحطب د ق س
[٣] احراقا س ح احتراقا د و موضع الكلمة مأروض فى ق
[٤] يفرد: يفردوا ق يفرق س ح
[٥] حيا غير قادر: غير حي قادر د غير قادر حي قادر ق س ح، قابل ص ٣١٣: ١٣
[٦] يفارق غيره د يفارق ق س ح