مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٢٧
و اختلف الناس فى الحركة هل تكون سكونا أم لا فقال [١] اكثر اهل النظر: ذلك لا يجوز [٢]، و قال قائلون: اذا صار الجسم الى المكان [٣] فبقى فيه [٤] وقتين صارت [٥] حركته سكونا
[اختلافهم فى المداخلة و المكامنة و المجاورة]
و اختلف الناس فى المداخلة [٦] و المكامنة و المجاورة فقال «ابراهيم النظّام» ان كل شيء قد يداخل ضدّه و خلافه فالضد هو المانع المفاسد لغيره مثل الحلاوة و المرارة و الحرّ و البرد و الخلاف مثل الحلاوة و البرودة و الحموضة و البرد، و زعم ان الخفيف قد يداخل الثقيل و ربّ خفيف اقلّ كيلا من ثقيل و اكثر قوّة منه فاذا داخله شغله يعنى ان [٧] القليل الكيل الكثير القوّة يشغل [٨] الكثير الكيل الثقيل القوة [٩]، و زعم ان اللون يداخل الطعم و الرائحة و انها اجسام و معنى المداخلة ان يكون حيّز احد الجسمين [١٠] حيّز الآخر و ان يكون احد الشيئين فى الآخر، و سنذكر قوله فى الانسان، و قد انكر الناس جميعا ان يكون جسمان فى موضع واحد فى حين [١١] واحد، انكر ذلك جميع المختلفين من اهل الصلاة و من قال بقوله [١٢] و قال اهل التثنية ان امتزاج النور بالظلمة على المداخلة التى ثبّتها [١٣] «ابراهيم»
[١] فقال: فقال قائلون و هم ح
[٢] لا يجوز ذلك ح
[٣] المكان: مكان [ق]
[٤] فبقى فيه: فبقى س
[٥] صارت: و صارت س
[٧] يعنى ان: لان ح
[٨] يشغل:
يشعله س ح
[٩] الثقيل القوة: لعله القليل القوة
[١٠] الجسمين: الجزين [ق]
[١١] حين: كذا صححنا و فى الاصول: جنس
[١٢] بقوله: كذا فى الاصول كلها
[١٣] ثبتها: بينها د س ح بينها [ق]
[٦] المداخلة: راجع الفصل ٥ ص ٦٠ و اصول الدين ص ٤٦ و الفرق ص ١١٤ و ١٢٢ و شرح المواقف ٧ ص ٢٣٢- ٢٣٣