مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٧٤
و اختلفت المعتزلة فيمن لم يؤدّ زكاته على مقالتين فزعم «هشام الفوطى [١]» انه لا يكون مانعا للزكاة الا اذا عزم ان لا يؤدّيها ابدا فمن عزم ان لا يؤدّيها وقتا ما فليس بضالّ و قال غيره من المعتزلة: من منعها اهل الحاجة و قد وجبت [٢] عليه لزمه [٣] الفسق اذا منع خمسة دراهم على قول اصحاب الخمسة او عشرة على قول اصحاب العشرة او مائتين على قول اصحاب المائتين و اجمع اصحاب الوعيد من المعتزلة ان من ادخله اللّه النار خلّده فيها و اختلفت المعتزلة هل يقال للفاسق مؤمن أم لا على ثلث مقالات:
فزعم بعضهم انه يقال له آمن و لا يقال له مؤمن، و هذا قول «عبّاد» و قال قائلون: لا يقال آمن و لا يقال مؤمن [٤] و قال «الجبّائى»: يقال آمن من اوصاف اللغة و يقال مؤمن من اسماء اللغة
[اختلافهم فى الوعيد]
و اختلفت المعتزلة هل يعلم وعيد الكفّار بالعقل او [٥] بالخبر دون العقل على ستة اقاويل:
[١] الفوطى: الفوطى د [ق]
[٢] وجب د [ق]
[٣] لزم د [ق]
[٤] و قال ... مؤمن: وردت هذه الجملة فى ح عقب قول الجبائى
[٥] او لعله أم