مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٦
و انكر «عبّاد» ان يخلق اللّه سبحانه شيئا نسميه [١] شرّا او سيّئة فى الحقيقة
[اختلافهم فى اللطف]
و اختلفوا فى اللطف على أربعة اقاويل: [٢] فقال «بشر بن المعتمر» و من قال بقوله: عند اللّه سبحانه لطف لو فعله بمن [٣] يعلم انه لا يؤمن لآمن و ليس يجب على اللّه سبحانه فعل ذلك و لو فعل اللّه سبحانه ذلك اللطف فآمنوا عنده لكانوا يستحقّون من الثواب على الايمان الّذي يفعلونه عند وجوده ما يستحقّونه لو فعلوه مع عدمه، و ليس على اللّه سبحانه ان يفعل بعباده [٤] اصلح الاشياء بل ذلك محال لأنه لا غاية و لا نهاية لما يقدر عليه من الصلاح و انما عليه ان يفعل بهم ما هو اصلح لهم فى دينهم و ان يزيح عللهم فيما يحتاجون إليه لأداء ما كلّفهم و ما تيسّر [٥] عليهم مع [٦] وجوده العمل بما ليس هم به [٧] (؟) و قد فعل ذلك بهم و قطع منهم [٨] و كان [٩] «جعفر بن حرب» يقول ان [١٠] عند اللّه لطفا لو اتى به الكافرين [١١] لآمنوا اختيارا ايمانا لا يستحقّون عليه من الثواب ما يستحقّونه مع عدم اللطف اذا آمنوا، و الاصلح لهم ما فعل اللّه بهم لأن اللّه لا يعرّض
[١] نسميه: يسميه [ق] ح و فى د س بدون تعجيم اصلا
[٣] بمن: لمن س ح
[٤] بعباده: لعباده [ق]
[٥] تيسر: يسر س ح
[٦] مع: من ح
[٧] ليس هم به: كذا فى د [ق] و فى س ح يسرهم له، و لعله: امرهم به
[٨] منهم: فى ح منتهم و فى س بدون تعجيم اصلا
[١٠] ان: انه د [ق]
[١١] الكافرين ح المؤمنين د [ق] س
[٢] (٢- ١١) راجع كتاب الانتصار ص ٦٤- ٦٥ و الفرق ص ١٤١ و الملل ص ٤٥ و الفصل ٣ ص ١٦٤- ١٦٥
[٩] (١٢- ص ٢٤٧: ١) راجع الفصل ٣ ص ١٨٦: ٩- ١٢