مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٥٨
لأن الاجسام تدلّ بما فيها من العقول و النعم التى انعم بها على خلقه ان اللّه لا يظلم و العقول تدلّ بانفسها [١] على ان اللّه سبحانه ليس بظالم و انه ليس يجوز ان يجامع [الظلم] ما دلّ لنفسه على ان الظلم لا يقع منه، فاذا قيل له: فلو وقع الظلم منه كيف كانت تكون [٢] القصّة؟ [٣] قال: يقع و الاجسام [٤] معرّاة من العقول التى دلّت بأنفسها و بعينها [٥] على انه لا يظلم و كان [٦] «الفوطى» [٧] و «عبّاد» اذا قيل لهما: فلو فعل الظلم [٨] كيف كانت تكون القصّة؟ احالا هذا القول و قالا: ان [٩] اراد القائل بقوله لو الشكّ فليس عندنا شكّ فى انه لا يظلم و ان اراد القائل بقوله او النفى فقد قال ان اللّه لا يظلم و لا يجور القول [١٠] فى ان اللّه قادر على ما علم انه لا يكون قال اكثر المنتحلين للتوحيد ان اللّه قادر على ما علم انه لا يكون و اخبر انه لا يكون، فاذا قيل لهم: فلو فعل ذلك؟ اختلفوا فى الجواب فقال اكثرهم: لو فعل ذلك لكان عالما انه يفعله فلم يكن الخبر بأنه لا يفعله سابقا و لكن [١١] الخبر بأنه يفعله سابقا
[١] بانفسها: بما فيها ح
[٢] كانت تكون: كان س
[٣] القصة: القضية ح
[٤] و الاجسام: الاجسام ح
[٥] و بعينها: فى ص ٢٠٢: ١٤ و اعينها و
هو اشبه بالصواب
[٧] القرطى د
[٨] فلو فعل الظلم: محذوفة فى ق س ح
[٩] احالا ... ان: قالا ليس عندنا شك فى
انه لا يظلم و ان ح
[١١] و لكن: لعله و لكن كان، او: و لكان
(؟)
[٦] (٧- ١٠) راجع ص ٢٠٢: ٢٠٣
[١٠] (١١- ١٥) راجع ص ٢٠٣