مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٩
و قال بعضهم: ليس لمساحة البارئ نهاية و لا غاية و انه ذاهب فى الجهات الستّ اليمين و الشمال و الامام و الخلف و الفوق و التحت قالوا: و ما كان كذلك لا يقع عليه اسم جسم و لا طويل و لا عريض و لا عميق و ليس بذى حدود و لا هيئة و لا قطب [١] و قال قوم ان معبودهم هو الفضاء و هو جسم تحلّ الاشياء فيه ليس بذى غاية و لا نهاية، و قال بعضهم: هو الفضاء و ليس بجسم و الاشياء قائمة به و قال [٢] «داود الجواربى» [٣] و «مقاتل بن سليمان» ان اللّه جسم و انه جثّة [٤] على صورة الانسان لحم و دم و شعر و عظم له جوارح و اعضاء من يد و رجل و لسان و رأس و عينين و هو مع هذا لا يشبه غيره و لا يشبهه، و حكى عن «الجواربى» [٥] انه كان يقول: اجوف [٦] من فيه الى صدره و مصمت ما سوى ذلك، و كثير من الناس يقولون: هو مصمت و يتأوّلون قول اللّه: الصمد (١١٢: ٢) المصمت [٧] الّذي ليس باجوف [٨] و قال «هشام بن سالم الجواليقى» ان اللّه على صورة الانسان و انكر ان يكون لحما و دما، و انه نور ساطع يتلألأ بياضا و انه ذو حواسّ خمس كحواسّ الانسان سمعه غير بصره و كذلك سائر حواسّه له يد و رجل و اذن و عين و انف و فم و ان له و فرة سوداء
[١] قطب: قطب [ق]
[٣] الجواربى: فى الاصول الحوارى
[٥] الجواربى: فى الاصول الحوارى
[٤] و انه جثة: فى ص ١٥٣: ١: و ان له جمة فتأمل
[٦] اجوف: انه اجوف [ق]
[٧] المصمت: محذوفة فى ح
[٢] (٧- ١٢) قابل ص ١٥٢- ١٥٣
[٨] (١٣- ١٦) راجع ص ٣٤