مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٨
و اختلفت المعتزلة [١] هل يجوز اليوم قلب الاسماء و اللغة على ما هى عليه أم لا على مقالتين:
فمنهم من اجاز ذلك، و منهم من انكره و اختلفت المعتزلة هل كان يجوز ان يسمّى اللّه سبحانه نفسه جاهلا ميّتا عاجزا على طريق التقليب [٢] و اللغة على ما هى عليه و هم فرقتان:
فزعمت الفرقة الاولى منهم ان ذلك لا يجوز و انه لا يجوز ان يسمّى اللّه نفسه على طريق التقليب [٣] و زعمت الفرقة الثانية منهم ان ذلك جائز و لو فعل ذلك لم يكن مستنكرا، و هو قول «الصالحى» و اجمعت المعتزلة على ان صفات اللّه [٤] سبحانه و اسماءه هى اقوال و كلام فقول اللّه انه عالم قادر حىّ اسماء للّه و صفات له و كذلك اقوال الخلق و لم يثبتوا صفة له علما و لا صفة قدرة و كذلك قولهم فى سائر صفات النفس
[هل البارئ قادر على خلق الاعراض]
و اختلفت المعتزلة هل البارئ قادر على خلق الاعراض و هم فرقتان:
فزعم فريق منهم ان اللّه يقدر على خلق الاعراض و انشائها،
[١] المعتزلة: ساقطة من ق س ح
[٢] التقليب د القلب ق س ح
[٣] التقليب: القلب ق
[٤] صفات اللّه: صفات البارئ ح