مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣١١
تعالى ثقل السموات و الارضين من غير ان ينقص شيئا [١] من اجزائهما حتى يكونا اخفّ من ريشة، و احال ان يوجد اللّه تعالى اعراضا لا فى مكان و احال ان يفنى اللّه قدرة الانسان مع وجود فعله فيكون فاعلا بقدرة و هى معدومة و قال قائلون: لا يجوز على الجواهر الواحد الّذي لا ينقسم ما يجوز على الاجسام و لا يجوز ان يتحرّك الجوهر الواحد و لا ان يسكن و لا ان ينفرد و لا ان يماسّ و لا ان يجامع و لا ان يفارق، و هذا قول «هشام» و «عبّاد»، و احال «عبّاد» ان [٢] يوجد حىّ لا قادر و ان يوجد الجسم مع عدم الاعراض كلها و احال ان يوجد الفعل من الانسان مع العجز بقدرة و قد عدمت و قال قائلون: يجوز على الجوهر الواحد الّذي لا ينقسم اذا انفرد ما يجوز على الاجسام من الحركة و السكون و ما يتولّد عنهما من المجامعة و المفارقة و سائر ما يتولّد عنهما مما يفعل الآدميّون كهيئته فاما الالوان و الطعوم و الأراييح [٣] و الحياة و الموت و ما اشبه ذلك فلا يجوز حلوله فى الجوهر و لا يجوز حلول ذلك الا فى الاجسام، و ان الجسم اذا تحرّك ففى جميع [٤] اجزائه حركة واحدة تنقسم على الاجزاء، و احال قائلو [٥] هذا القول ان يعرّى اللّه الجوهر [٦] من الاعراض، و القائل بهذا القول
[١] شيئا: شى ق
[٢] و احال عباد ان: و ان ح
[٣] و الأراييح: و الروائح س
[٤] جميع: الجميع س
[٥] قائلو: فى الاصول قائلون
[٦] الجوهر: الجواهر ح