مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٥٢
[١] و قالت الفرقة الثانية منهم اصحاب «ابى شمر» انهم يكفرون من ردّ قولهم فى القدر و التوحيد و يكفرون الشاكّ فى الشاكّ [٢] و قالت الفرقة الثالثة منهم: الكفر هو الجهل باللّه فقط و لا يكفر باللّه الا الجاهل به، و هذا قول «جهم بن صفوان» و اختلفت المرجئة فى عفو اللّه عن عبد اللّه [٣] ما بينه و بين العباد من المظالم على مقالتين:
فقالت الفرقة الاولى منهم: ما كان من مظالم العباد فانما العفو من اللّه [٤] عنهم فى القيامة اذا جمع [٥] اللّه بينه و بين خصمه ان يعوّض المظلوم بعوض فيهب لظالمه الجرم فيغفر له و قالت الفرقة الثانية منهم ان العفو عن جميع المذنبين فى الدنيا [٦] جائز فى العقول ما [كان] بينهم و بين اللّه [٧] و ما كان بينهم و بين العباد
[اختلافهم فى التوحيد و التشبيه و الرؤية]
و اختلفت المرجئة فى التوحيد: فقال قائلون [٨] منهم فى التوحيد بقول المعتزلة و سنشرح قول المعتزلة اذا انتهينا الى شرح اقاويلهم و قال قائلون منهم بالتشبيه فهم ثلث فرق:
[٩] فقالت الفرقة الاولى منهم و هم اصحاب «مقاتل بن سليمان»
[٣] عن عبد اللّه: ساقطة من ق ح و فى س عن
[٤] العفو عنهم من اللّه ح
[٥] جمع ح اجمع د ق س
[٦] فى الدنيا: محذوفة فى د ق س
[٧] و بين اللّه: و ما بين اللّه ح
[٨] قائلون: قائل ح
[١] (١- ٢) قابل ص ١٣٤- ١٣٥ و ١٤٣: ٦- ٧
[٢] (٣- ٤) قابل ص ١٤١: ١٥- ١٦
[٩] (١٥- ص ١٥٣: ٣) راجع الغنية ص ٦٥ و الفصل ٤ ص ٢٠٥ و تلبيس ابليس ص ٩١