مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨٥
سبحانه عربيّا لأن الرسم الّذي هو [١] العبارة عنه و هو قراءته عربىّ فسمّى عربيّا لعلّة و كذلك سمّى عبرانيّا لعلّة و هى ان الرسم الّذي هو عبارة عنه عبرانى، و كذلك سمّى امرا لعلّة و سمّى نهيا لعلّة و خبرا لعلّة، و لم يزل اللّه [٢] متكلّما قبل ان يسمّى كلامه امرا و قبل وجود العلّة التى لها [٣] سمّى كلامه امرا و كذلك القول فى تسمية [٤] كلامه نهيا و خبرا و انكر ان يكون البارئ لم يزل مخبرا او لم يزل ناهيا و قال ان اللّه لا يخلق شيئا الا قال له كن [٥] و يستحيل [٦] ان يكون قوله كن [٧] مخلوقا و زعم «عبد اللّه بن كلاب» ان ما نسمع [٨] التالين يتلونه هو عبارة عن كلام اللّه عز و جل و ان موسى عليه السلم سمع اللّه [٩] متكلّما بكلامه و ان معنى قوله فاجره حتى يسمع كلام اللّه (٩: ٦) معناه حتى يفهم كلام اللّه و يحتمل على مذهبه [١٠] ان يكون معناه: حتى يسمع التالين يتلونه و قال بعض من انكر خلق القرآن ان القرآن قد يسمع [١١] و يكتب و انه متغاير غير مخلوق، و كذلك العلم غير القدرة و القدرة غير العلم، و ان اللّه سبحانه لا يجوز ان يكون غير صفاته و صفاته [١٢] متغايرة و هو غير متغاير، و قد حكى عن صاحب هذه المقالة انه قال: بعض القرآن
[١] الّذي هو د هو ق س ح
[٢] و لم يزل اللّه: و لم يزل ح
[٣] لها د بها ق س ح
[٤] تسميته د
[٥] له كن: له كن فيكون
[٦] فيستحيل ق
[٧] قوله كن: قوله د
[٨] نسمع: سمع د
[٩] سمع اللّه: سمع موسى س
[١٠] ان يكون على مذهبه ح
[١١] (١٢- ص ٥٨٩: ٨) و يكتب ... و سائر الحواس: ساقطة من ح و من المحتمل ان ورقة كانت ساقطة فى الاصل المستنسخ منه
[١٢] و صفاته: فصفاته د