مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٧٠
مؤمنا و تقول ان الفاسق ليس بمؤمن و لا كافر و تسمّيه منزلة بين المنزلتين و تقول: فى الفاسق ايمان [١] لا نسمّيه به مؤمنا و فى اليهودىّ ايمان [٢] لا نسمّيه به مؤمنا و كان «الجبّائى» يزعم ان من الذنوب صغائر و كبائر و ان الصغائر يستحقّ غفرانها باجتناب الكبائر و ان الكبائر تحبط [٣] الثواب على الايمان و اجتناب الكبائر يحبط عقاب الصغائر، و كان يزعم ان العزم على الكبير كبير و العزم على الصغير صغير و العزم على الكفر كفر، و كذلك قول «ابى الهذيل» كان يقول فى العازم [٤] انه كالمقدم عليه و قال «ابو بكر الاصمّ»: الايمان جميع الطاعات و من عمل كبيرا ليس بكفر من اهل الملّة فهو فاسق بفعله [٥] للكبير [٦] لا كافر و لا منافق مؤمن بتوحيده و ما فعل من طاعته و زعمت المعتزلة ان اللّه سمّى ايمانا ما لم يكن فى اللغة ايمانا
[اختلافهم فى الصغائر و الكبائر]
و اختلفت المعتزلة مع اقرارها بالصغائر و الكبائر فى الصغائر و الكبائر على ثلاثة اقاويل:
فقال قائلون منهم: كل ما اتى فيه الوعيد فهو كبير و كل ما لم يأت [٧] فيه الوعيد فهو صغير
[١] ايمان- ايمان: ايمانا- ايمانا د [ق] س
[٢] ايمان- ايمان: ايمانا- ايمانا د [ق] س
[٤] العازم: فى الاصول العزم
[٥] بفعله: لفعله د [ق]
[٦] للكبير: للكبيرة ح
[٧] لم يأت:
كان لم يأت [ق]
[٣] مسئلة الاحباط: راجع شرح المواقف ٨ ص ٣٠٩- ٣١٢ و بحار الانوار ٣ ص ٩١