مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٢
ان المعارف كلها اضطرار [١] و قد يجوز ان يمنعها اللّه بعض الخلق فاذا منعها اللّه بعض الخلق [٢] و اعطاها بعضهم كلّفهم الاقرار مع منعه اياهم المعرفة و الفرقة الرابعة منهم اصحاب «هشام بن الحكم» يزعمون ان المعرفة [٣] كلها اضطرار [٤] بايجاب الخلقة و انها لا تقع الا بعد النظر و الاستدلال يعنون بما لا يقع منها الا بعد النظر و الاستدلال [٥] العلم باللّه عز و جل و الفرقة الخامسة منهم يزعمون ان المعارف ليس كلها اضطرارا [٦] و المعرفة باللّه يجوز ان تكون كسبا و يجوز ان تكون اضطرارا و ان كانت كسبا او كانت اضطرارا فليس يجوز الامر بها على وجه من الوجوه، و هذا قول «الحسن بن موسى» و الفرقة السادسة منهم يزعمون ان النظر و القياس يؤدّيان الى العلم باللّه و ان العقل حجّة اذا جاءت الرسل فاما قبل مجيئهم فليست العقول دلالة ما لم يكن سنّة [٧] بيّنة و اعتلّوا بقول اللّه عز و جل: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٧: ١٥) و الفرقة السابعة منهم يقولون بتصحيح النظر و القياس و انهما يؤدّيان الى العلم و ان العقول حجّة فى التوحيد قبل مجىء الرسل و بعد مجيئهم و الفرقة الثامنة منهم يزعمون ان العقول لا تدلّ على شيء قبل مجىء
[١] اضطرار: باضطرار د [ق] س
[٢] منعها اللّه بعض الخلق: منع اللّه
منها بعض الخلق ح
[٣] المعرفة: لعلها المعارف
[٤] اضطرار: فى الاصول باضطرار
[٥] و الاستدلالات [ق]
[٦] اضطرارا: اضطرار ح
[٧] سنة: تبينه [ق]