مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥١٥
و قال «ضرار بن عمرو»: إرادة اللّه سبحانه على ضربين:
إرادة هى المراد و إرادة هى الامر بالفعل، و زعم ان ارادته لفعل الخلق هى فعل الخلق و ارادته لفعل العباد هى خلق فعل العباد و خلق فعل العباد هو فعل العباد و ذلك انه كان يزعم ان خلق الشيء هو الشيء و قال «بشر المريسى» و «حفص الفرد [١]» و من قال بقولهما: إرادة اللّه على ضربين: إرادة هى صفة له فى ذاته و إرادة هى صفة له فى فعله و هى غيره فالإرادة [٢] التى زعموا انها صفة للّه سبحانه فى فعله [٣] و انها غيره هى امره بالطاعة و الإرادة التى ثبّتوها صفة للّه فى ذاته واقعة على كل شيء سوى اللّه من فعله و فعل خلقه و قال [٤] «هشام بن الحكم» و «هشام الجواليقى» و غيرهما من الروافض: إرادة اللّه سبحانه حركة [٥] و هى معنى لا هى اللّه و لا غيره و انها صفة للّه، و ذلك انهم زعموا ان اللّه اذا اراد الشيء تحرّك فكان ما اراد- تعالى اللّه [٦] عن ذلك علوّا كبيرا و وصف اكثر «الروافض» ربّهم بالبداء [٧] و انه يريد الشيء ثم يبدو له فيريد خلافه و ذلك انه يتحرّك حركة لخلق [٨] شيء ثم يتحرّك
[١] الفرد: القرد ق س ح
[٢] هى ... و إرادة: ساقطة من س
[٣] فى فعله: من فعله ح
[٥] حركة: حركته ح، قابل ص ٢١٣: ١
[٦] تعالى اللّه ق تعالى د س اللّه تعالى ح
[٨] لحلق: يخلق ح
[٤] (١٠- ١٣) و قال هشام الخ: راجع ص ٤١: ١٠- ١٣ و ص ٢١٢- ٢١٣ و ص ٢٢٠: ٢ و ص ٤٨٩: ١٢- ١٣
[٧] (١٤- ص ٥١٦: ٢) البداء: راجع ص ٣٩ و ٢٢١ و ٤٧٩ و ٤٩١