مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٠
و الفرقة الرابعة منهم يقولون فى القدر بقول المعتزلة ان [١] المعارف ضرورة و يفارقون اليعفورية فى جهل الايّمة و لا يستحلّون الخصومة فى الدين و اليعفورية أيضا لا تستحلّها [٢]
[اختلافهم فى الامام هل يعلم كل شيء]
[٣] و اختلفت الروافض فى الامام هل يعلم كل شيء أم لا و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الامام يعلم كل ما كان و كل ما يكون و لا يخرج شيء عن [٤] علمه من امر الدين و لا من امر الدنيا، و زعم هؤلاء ان الرسول كان كاتبا و يعرف الكتابة و سائر اللغات و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الامام يعلم كل امور الاحكام و الشريعة و إن لم يحط بكل شيء علما لانه القيّم بالشرائع و الحافظ لها و لما يحتاج الناس إليه فاما ما لا يحتاجون إليه فقد يجوز ان لا [٥] يعلمه الامام
[هل يجوز ان تظهر على الايمة الاعلام]
و اختلفت الروافض فى الايّمة هل يجوز ان تظهر عليهم الاعلام أم لا و هم اربع فرق:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايّمة تظهر عليهم الاعلام و [٦] المعجزات كما تظهر على الرسل لأنهم حجج اللّه سبحانه كما ان الرسل حجج اللّه و لم يجيزوا هبوط الملئكة بالوحى [٧] عليهم و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاعلام تظهر عليهم و تهبط
[١] ان: و ان ح
[٢] تستحلها: فى الاصول تستحله
[٤] عن: من س
[٥] ان لا يعلمه: فى هامش ح: ط فقال
بعضهم يجوز
[٦] أم لا ... الاعلام و: ساقطة من د س ح
[٧] بالوحى: فى الاصول كلها و الوحى
[٣] (٤- ص ٥١: ٧) راجع بحار
الانوار ٧ ص ٢٩٩- ٣٣٢