مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٤
غيره ازداد كفرا و اذا منعه اياه [١] اتى بكفر دون ذلك فيتفضّل به على [٢] من يعلم انه ينتفع و يمنعه من يعلم انه يزداد كفرا قالوا و قد يجوز ان يكون شيء صلاحا لواحد ضررا على غيره قالوا و قد يعصم اللّه سبحانه من الشيء باضطرار كالعصمة من قتل نبيّه صلى اللّه عليه و سلم
القول فى النصرة و الخذلان
قالت المعتزلة ان نصر اللّه المؤمنين قد يكون على معنى [٣] نصرهم بالحجّة كما قال: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (٤٠: ٥١) و قد تكون النصرة بمعنى ان يزلزل اقدام الكافرين و يرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصرا للمؤمنين عليهم و خاذلا لهم بما طرحه من الرعب فى قلوبهم فان انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من اللّه [٤] سبحانه لهم بل هم منصورون بالحجّة على الكافرين و ان كانوا منهزمين و قال اهل الاثبات: النصر من اللّه ما يفعله و يقذفه فى قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين و قد تسمّى القوّة على الايمان نصرا فاما الخذلان فانهم اختلفوا فيه على ثلاثة اقاويل:
فقال بعضهم: الخذلان هو ترك اللّه سبحانه ان يحدث من الالطاف و الزيادات ما يفعله بالمؤمنين كنحو قوله: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ
[١] اياه اتى ح ايا د س
[٢] على: عن س
[٣] على معنى: معنى [ق]
[٤] فخذلان من اللّه ح بخذلان اللّه د س خذلان اللّه [ق]