مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١١٤
[١] و زعم ابو بيهس انه لا يسلم احد حتى يقرّ بمعرفة اللّه و معرفة رسوله و معرفة ما جاء به محمد جملة و الولاية لاولياء اللّه سبحانه و البراءة من اعداء اللّه و ما حرّم اللّه سبحانه مما جاء فيه الوعيد فلا يسع الانسان الا علمه و معرفته بعينه و تفسيره و منه ما ينبغى ان يعرفه [٢] باسمه و لا يبالى ان لا [٣] يعرف تفسيره و عينه حتى يبتلى به و عليه ان يقف عند ما لا يعلم و لا يأتى شيئا الا بعلم، فتابعه على ذلك ناس كثير من الخوارج و فارقه ناس كثير منهم فسمّوا «البيهسية» و سمّت [٤] البيهسية من خالفهم من الخوارج «الواقفة» و قال غيره من الناس: قد يسلم الانسان بمعرفة وظيفة [٥] الدين و هى شهادة ان لا إله الا اللّه و ان محمداً عبده و رسوله [٦] و الاقرار بما جاء من عند اللّه جملة و الولاية لاولياء اللّه و البراءة [٧] من اعداء اللّه و ان لم يعرف ما سوى ذلك فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فمن واقع شيئا من الحرام مما جاء فيه الوعيد و هو لا يعلم انه حرام فقد كفر و من ترك شيئا من كبير [٨] ما افترضه اللّه سبحانه عليه و هو لا يعلم فقد كفر، فان حضر [٩] احد من اوليائه مواقعة من واقع الحرام و هو لا يدرى أ حلال
[٢] يعرفه: كذا فى الملل و فى الاصول
يعرف
[٣] ان لا: ان ح
[٤] و سمت البيهسية: ساقطة من س
[٥] وظيفة: و طبعه [ق] قطيعة س
[٦] رسول اللّه و عبده [ق]
[٧] و البراءة من اعداء اللّه: محذوفة فى
س ح
[٨] كبير: فى د [ق] كثير و فى س ح بغير تعجيم
[٩] حضر: خص [ق]
[١] (١- ٨) راجع الملل ص ٩٣- ٩٤