مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٨٨
اطلق العلم فقال: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ (٦: ١٦٦) و اطلق القدرة فقال: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً (٤١: ١٥)، و لم يطلقوا [١] هذا فى شيء من صفات الذات [٢] و لم يقولوا حياة بمعنى حىّ و لا [٣] سمع بمعنى سميع [٤] و انما اطلقوا ذلك فى العلم و القدرة من صفات الذات فقط، [٥] و القائل بهذا «النظّام» و اكثر معتزلة البصريين و اكثر معتزلة البغداذيين [٦] و الفرقة الثانية منهم يقولون: للّه علم بمعنى معلوم و له قدرة بمعنى مقدور و ذلك ان اللّه قال: وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ (٢: ٢٥٥) اراد: من معلومه، و المسلمون اذا رأوا المطر قالوا: هذه قدرة اللّه اى مقدوره، [٧] و لم يقولوا ذلك فى شيء من صفات الذات الا فى العلم و القدرة [٨] و الفرقة الثالثة منهم يزعمون ان للّه علما هو هو و قدرة هى هو و حياة هى هو و سمعا هو هو، و كذلك قالوا فى سائر صفات الذات، و القائل بهذا القول «ابو الهذيل» و اصحابه [٩] و الفرقة الرابعة منهم يزعمون انه لا يقال للّه علم و لا يقال قدرة و لا يقال سمع و لا بصر و لا يقال لا علم له و لا [لا] قدرة له و كذلك
[١] يطلقوا: يطاهروا د ق س
[٢] الصفات الذاتية ق
[٣] و لا:
و لا قالوا د
[٤] سمع بمعنى سميع: فى الاصول سميع بمعنى سمع
[٥] فقط:
محذوفة فى ح
[٧] مقدوره: مقدره اللّه س
[٦] (٧- ١٠) قابل ص ١٦٥: ٣- ٤
[٨] (١١- ١٣) قابل ص ١٦٥: ٥- ١١
[٩] (١٤- ص ١٨٩: ٢) قابل ص ١٦٥: ١٤- ١٦٦: ٣