مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٥٢
كان فاسقا و انكروا الخروج على السلطان و لم يروه، و هذا قول «اصحاب الحديث» و اختلفوا فى انكار المنكر و الامر بالمعروف بغير السيف فقال قائلون: تغيّر [١] بقلبك فان امكنك فبلسانك [٢] فان امكنك فبيدك و اما السيف فلا يجوز، و قال قائلون: يجوز تغيير ذلك باللسان و القلب فاما باليد فلا
[اختلافهم فى الصحابة و الحكمين و الخلفاء الراشدين و طلحة و الزبير]
و اختلف [٣] الناس فى الحكمين فقالت «الخوارج»: الحكمان كافران و كفر عليّ حين حكّم، و اعتلّوا بقول اللّه عز و جل: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٥: ٤٧) و قوله: فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ (٤٩: ٩) قالوا: فأمر اللّه عز و جل و حكم بقتال اهل البغى [٤] و ترك عليّ قتالهم لمّا حكّم و كان تاركا لحكم اللّه سبحانه مستوجبا للكفر لقول [٥] اللّه عز و جل: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ و اختلفت الخوارج فى كفر عليّ و الحكمين فمنهم من قال: [٦] هو كفر شرك و هم «الازارقة»، و منهم
[١] تغير: تغيره د
[٢] فبلسانك فان: فبلسانك و ان د
[٤] البغى: البغى و البغاة د
[٥] لقول: لقول د
[٦] فمنهم من قال: فقال قائلون ح
[٣] راجع اصول الدين ص ٢٩١- ٢٩٣ و الفصل ٤ ص ١٥٣