مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٧
اللغة فيما بينها ان يكون الخبر مخرجه [١] مخرجا عامّا و هو خاصّ و ان تكون الآى [٢] التى جاءت فى الوعيد خاصّة فى بعض اهل الطباق التى جاءت فيهم من القاتلين و القاذفين و اكلة اموال الايتام و اشباه ذلك و اجزنا ان تكون عامّة فى جميعهم، و ان كانت فى بعضهم كانت فى اعظمهم جرما، و ليس يجوز عندهم ان يعذّب اللّه سبحانه على جرم و يعفو عمّا هو اعظم جرما منه و زعمت الفرقة الخامسة من المرجئة انه ليس فى اهل الصلاة وعيد انما الوعيد فى المشركين، قالوا: و قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً (٤: ٩٣) و ما اشبه ذلك من آي الوعيد فى المستحلّين دون المحرّمين، قالوا: فاما الوعد من اللّه فهو واجب للمؤمنين و اللّه جل و عز لا يخلف وعده و العفو اولى باللّه و الوعد لهم [٣] قول اللّه: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ [٤] أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (٥٧: ١٩) و قوله:
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الآية [٥] (٣٩: ٥٣) و ما اشبه ذلك من آي القرآن، و زعم هؤلاء انه كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضرّ مع الايمان عمل و لا يدخل النار احد من اهل القبلة
[١] مخرجه: ساقطة من ح
[٢] الآى: ساقطة من ق
[٣] و الوعد لهم: كذا فى الاصول كلها
[٤] و رسوله: كذا فى الاصول كلها ثم انها صححت فى ق و صيرت و رسله و هى القراءة المشهورة
[٥] الآية: محذوفة فى ق س