مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٢٩
من البصرة ليجتمعوا مع عبد اللّه بن وهب «مسعر بن فدكىّ» و هو [١] الّذي استعرض من لقى هو و اصحابه و قتل [٢] عبد اللّه بن خبّاب فبعض الخوارج يقولون ان عبد اللّه بن وهب كان كارها لذلك كله و كذلك اصحابه، و بعضهم يتأوّل لمسعر [٣] فى قتل عبد اللّه، و يقال انه سأله ان يحدثه عن ابيه عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بما سمعه منه فحدّثه بحديث فى الفتن يوجب القعود عن الحروب و ان يكون الرجل عبد اللّه المقتول [٤]، فتأولوا عليه انه يدين [٥] بتخطئتهم [٦] فى الخروج و تخطئة عليّ رضى اللّه عنه أيضا [٧] و استحلّوا بهذا دمه و لما قرب الامر فى محاربة على بن ابى طالب «عبد اللّه بن وهب» استوحش كثير منهم من محاربته ففارق قوم منهم عبد اللّه بن الوهب منهم «جويرية بن فادغ [٨]» فارقه فى ثلاثمائة، و منهم «مسعر [٩] بن فدكى» انصرف الى البصرة فى مائتين و يقال بل صار الى راية ابى أيوب الانصارى و هو اذ ذاك مع على بن ابى طالب، و منهم «فروة بن نوفل الاشجعى» فارقه فى خمسمائة، و منهم «عبد اللّه
[٢] استعرض من لقى ... و قتل: كذا صححنا
و فى الاصول: استعرض و قتل من لقى هو و اصحابه قتل
[٣] لمسعر: لمعث ق س
[٥] يدين: يريد ق ح
[٦] بتخطئتهم: تخطئتهم ح
[٧] أيضا: محذوفة فى ح
[٨] فادغ: فادع ق قاذع ح وادع د دفاع س
[٩] مسعر: معشر ق س
[١] (٢- ٨) راجع الفرق ص ٥٧ و مختصر
الفرق ص ٦٨ و الكامل للمبرد ص ٥٦٠ و تاريخ الطبرى ١ ص ٣٣٧٣- ٣٣٧٥
[٤] و ان يكون الرجل عبد اللّه المقتول: قال الفخر الرازى فى تفسير قوله تعالى انى اريد ان تبوء باثمى و
اثمك فتكون من اصحاب النار (٥: ٢٩): قال النبي صلم لمحمد بن مسلمة الق كمك على
وجهك و كن عبد اللّه المقتول و لا تكن عبد اللّه القاتل، و راجع أيضا كناب البدء و
التاريخ ٥ ص ١٣٦ و الفصل لابن حزم ٤ ص ١٧٢ ٩ مقالات الاسلاميين- ٩