مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٠٥
لا ينفكّ منها و ما كان قد ينفكّ منها من الاعراض فليس ذلك من الجسم بل ذلك غير الجسم، و كان يقول: الجسم هو المكان و يعتلّ فى البارئ تعالى انه ليس بجسم بأنه [١] لو كان جسما لكان مكانا و يعتلّ أيضا بأنه لو كان جسما لكان له نصف و قال «ضرار بن عمرو»: [٢] الجسم اعراض ألّفت و جمعت فقامت و ثبتت فصارت [٣] جسما يحتمل الاعراض اذا حلّ [٤] (؟) و التغيير من حال الى حال و تلك الاعراض هى ما لا تخلو الاجسام منه او من ضدّه نحو الحياة و الموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما و الالوان و الطعوم التى لا ينفكّ من واحد من جنسها و كذلك الزنة كالثقل و الخفّة و كذلك الخشونة و اللين و الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و كذلك الصمد [٥] فاما ما ينفكّ منه [و] من ضدّه فليس ببعض له عنده و ذلك كالقدرة و الألم و العلم و الجهل، و ليس [٦] يجوز عنده ان تجتمع هذه الاعراض و تصير اجسادا بعد وجودها و محال ان يفعل بها ذلك الا فى حال ابتدائها لأنها لا تخرج الى الوجود الا مجتمعة، و قد يمكن ان يجتمع عنده كلها و هى موجودة و محال ان يفترق كلها و هى موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون [٧] موجودا لا لملوّن و الحياة موجودة
[١] بأنه: فى الاصول فانه
[٣] فصارت: و صارت د
[٤] حل: كذا فى الاصول كلها و لعله حلت
[٥] الصمد: كذا فى ق س ح و فى د الصحة
[٦] فليس د
[٧] لملون: للون د
[٢] و قال ضرار الخ: راجع الفرق ص ٢٠١ و اصول الدين ص ٤٦- ٤٧ و الفصل ٥ ص ٦٦ و شرح المواقف ٧ ص ٢