مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٦٨
و ليس يسألون الناس على ان الناس يملكون شيئا عندهم و لكنهم اذا نظروا الى انفسهم تتلف سألوا الناس شيئا و اقاموا ما يأخذونه مقام الميتة للمضطرّ، و هذا قول طوائف من «المعتزلة» و هو مذهب قوم تكاسلوا عن التجارات، و قد جرى مجراهم قوم من اهل التوكّل و تركوا الاعمال و تكاسلوا عنها و قالوا: اذا توكّلنا حقيقة التوكّل جاءتنا ارزاقنا و استغنينا عن الاضطراب فقال اكثر الناس ان المكاسب من وجهها جائزة و البيع و الشرى جائزان الا فيما عرفناه حراما بعينه فاما ما لم نعرفه حراما و رأيناه فى ايدى قوم جائز لنا ان نشترى منهم و جائز لنا البيع و التجارة و الاشياء على ظاهرها و الدار دار ايمان لا يحرم فيها شيء الا ما عرفناه حراما و اختلف الناس فى مبايعة القاطع الباغي فقال قوم: يجوز ان نبايعه و نشترى منه الا ما كان من آلات الحرب، و قال قوم: [١] لا يجوز لنا مبايعته و لا الشرى الا ان يرجع عن الفتة [٢] حتى نلجئه بذلك الى ترك البغى و اختلفوا فيمن اشترى جارية بمال حرام بعينه فقال قائلون: اذا اشترى بذلك المال الحرام بعينه كان البيع منتقضا لا يجوز و لكن [٣] اذا اشترى لا [٤] بذلك المال بعينه كان البيع منعقدا و كان
[١] قوم: قومنا س
[٢] الفتنة: لهته د
[٣] و لكنه د
[٤] لا: محذوفة فى د