مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٤٩
قوىّ الا ان تجامع القوة امرا او نهيا او إباحة او ترغيبا او اطلاقا فالامر و النهى و الاباحة و الترغيب للبالغين [١] و الاطلاق للاطفال و البهائم و الهوامّ و المجانين و كل من كانت له قوّة معها هذا فهو قوىّ، و القائل بهذا «عبّاد بن سليمان»
القول [٢] فى المقطوع و الموصول
زعم «عبّاد» ان اصل الموصول هو كل فعل من الفرض او النفل لا يفعل بعضه و يترك بعضه تركا لضدّ ذلك فاذا دخل فيه فاعله لم يدع [٣] منه ما يخرجه [٤] منه فكل ما كان من ذلك او من جنس ذلك فهو يفعل الى آخره فاذا دخل فى اوّله بلغ الى آخره و لا يفعل بعضه و يدع [٥] بعضه و لا يفعل ثلثه و يدع ثلثيه فهذا اصل ذلك، و زعم ان رجلا لو دخل عند نفسه فى الظهر فلما صلّى ركعتين نظر الى طفل [٦] يغرق فقد فرض عليه ان يخلّص الطفل و لا يصلّى قال و ليس ما صلّى طاعة مفروضة من الظهر قال و لو كان ذلك من الظهر لكان قد حرم عليه [٧] وصلها و وصلها طاعة فيكون قد حرمت عليه الطاعات و ذلك فاسد، و زعم ان انسانا لو امسك فى رمضان الى نصف النهار ثم [٨] اكل انّ امساكه المتقدّم طاعة للّه لا صوم، و زعم ان من احرم ثم غشى
[١] للبالغين: للمنافقين ق س
[٣] و لم يدع د
[٤] يخرجه د يخرج ق س ح
[٥] و يدع: و يدفع ح
[٦] طفل: الطفل ح
[٧] عليه: عليها ق س
[٨] ثم ق ثم انه د س ح
[٢] زعم العباد الخ: حكى البغدادى قولا يشبه هذا القول عن الفوطى، راجع الفرق ص ١٤٩، و راجع أيضا كتاب الانتصار ص ٥٩- ٦٠