مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٧٧
وجودهما فيه و تضادّهما فى الوقت تنافى وجودهما فيه و تضادّهما فى الوصف تنافى الوصف للموصوف بهما [١] و زعم زاعمون ان الضدّ هو الترك و ان ضدّ الشيء هو تركه
[اختلافهم فى الترك و فى اقدار البارئ الخلق على فعل الاعراض و الاجسام]
و اختلفوا هل يوصف البارئ بالترك أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: قد يوصف البارئ عز و جل بالترك، و فعله للحركة فى الجسم تركه لفعل السكون فيه، و قال قائلون: لا يجوز ان يوصف البارئ بالترك على وجه من الوجوه و اختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدر خلقه على الحياة و الموت أم لا و على فعل الاجسام أم لا فقال قائلون: البارئ قادر ان يقدر عباده على فعل الاجسام و الالوان و الطعوم و الأراييح و سائر الافعال، و هذا قول اصحاب الغلوّ من الروافض و قال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدر عباده على فعل الاجسام و لكنه قادر ان يقدرهم على فعل جميع الاعراض من الحياة و الموت و العلم و القدرة و سائر اجناس الاعراض، و هذا قول «الصالحى» و قال قائلون: البارئ قادر ان يقدر عباده على الالوان و الطعوم و الأراييح و الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و قد اقدرهم على
[١] بهما: بها س ق