مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٦٥
على الحياة و لم يقولوا: له حياة و لا قالوا سمع و لا بصر [١] و انما قالوا قوّة و علم لأن اللّه سبحانه اطلق ذلك و منهم من قال: له علم بمعنى معلوم و له قدرة بمعنى مقدور و لم يطلقوا غير ذلك [٢] و قال «ابو الهذيل»: هو عالم بعلم هو هو و هو قادر بقدرة هى هو و هو حىّ بحياة هى هو، و كذلك قال فى سمعه و بصره و قدمه و عزّته و عظمته و جلاله و كبريائه و فى سائر صفاته لذاته، [٣] و كان يقول:
اذا قلت ان اللّه عالم ثبّتّ [٤] له [٥] علما هو اللّه و نفيت عن اللّه جهلا و دللت على معلوم كان او يكون، و اذا قلت قادر نفيت عن اللّه عجزا و اثبتّ له قدرة هى [٦] اللّه سبحانه و دللت على مقدور، و اذا قلت للّه حياة اثبتّ [له] حياة و هى [٧] اللّه و نفيت عن اللّه موتا، و كان يقول: للّه وجه [٨] هو هو فوجهه هو هو و نفسه هى هو و يتأوّل ما ذكره اللّه سبحانه من اليد انها نعمة و يتأوّل قول اللّه عز و جل و لتصنع على عينى (٢٠: ٣٩) اى بعلمى و قال «عبّاد»: هو عالم قادر حىّ و لا اثبت [٩] له علما و لا قدرة و لا
[١] و لا بصر س و بصر د ق ح
[٣] لذاته د له انه ق س له انه هو ح
[٤] ثبت: كذا فى الاصول و لو كان اثبت لكان موافقا لما يأتى
[٥] له: به ق س ح و هى محذوفة فى د
[٦] هى: و هى ح
[٧] للّه حياة اثبت حياة و هى: كذا فى الاصول كلها و لعل الصواب: حي اثبت للّه حياة هى
[٨] وجها د س
[٩] اثبت د يثبت ق س ح
[٢] (٥- ١١) راجع كتاب الانتصار ص ١٠٨ و ١٢٣ و الفرق ص ١٠٨ و اصول الدين ص ٩١ و الملل ص ٣٤