مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٨٩
قالوا فى سائر صفات الذات، و القائل بهذه المقالة «العبّادية» اصحاب «عبّاد بن سليمان»
[هل يقال للّه وجه او لا]
و اختلفوا هل يقال للّه وجه أم لا و هم ثلث فرق:
[١] فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان للّه وجها هو هو و القائل بهذا القول «ابو الهذيل» [٢] و الفرقة الثانية منهم يزعمون انّا نقول وجه توسّعا و نرجع الى اثبات اللّه لانّا نثبت وجها هو هو و ذلك ان العرب تقيم الوجه مقام الشيء فيقول القائل: لو لا وجهك لم افعل اى لو لا انت لم افعل، و هذا قول «النظّام» و اكثر معتزلة البصريين و قول معتزلة البغداذيين [٣] و الفرقة الثانية منهم ينكرون ذكر الوجه ان يقولوا للّه وجه فاذا قيل لهم: أ ليس قد قال اللّه سبحانه: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (٢٨: ٨٨)؟ قالوا: نحن نقرأ القرآن فاما ان نقول من غير ان نقرأ القرآن ان للّه وجها فلا نقول ذلك، و القائلون بهذه المقالة «العبّادية» اصحاب «عبّاد»
القول فى ان اللّه مريد
اختلفت المعتزلة فى ذلك على خمسة اقاويل:
فالفرقة الاولى منهم اصحاب «ابى الهذيل» يزعمون ان إرادة اللّه غير مراده و غيره امره و ان ارادته لمفعولاته ليست بمخلوقة على الحقيقة
[١] (٤- ٥) راجع ص ١٦٥: ١١- ١٣
[٢] (٦- ٩) راجع ص ١٦٧: ٥- ٩
[٣] (١٠- ١٤) راجع ص ١٦٦: ٨- ٩