مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٢٣
فاما بعض الاباضية فيذهب الى ان الذين برئوا من صلح كفروا و ان من وقف فى كفرهم كفر، [١] و احسنوا الظنّ بشبيب و قالوا:
لم يكن مثله يبرأ منه [٢] و قالوا و يدلّ على ذلك انه كان معه حتى قتل، فهو عندهم على اصل ايمانه
[الشبيبية]
و منهم فرقة يسمّون «الشبيبية» [٣] و ذلك ان «شبيبا» وقف فى صلح و فى [٤] الراجعة فقالوا: لا ندرى أحقّ ما حكم به صلح أم جور و حقّ ما شهدت به الراجعة أم [٥] جور، فبرئت الخوارج منهم و سمّوهم [٦] «مرجئة الخوارج»، و كان شبيب اصاب اموالا بجرجرايا [٧] فقسمها و بقيت رمكة و منطقة و عمامة فقال لرجل من اصحابه: اركب هذه الدابّة حتى نقسمها و قال لآخر: البس هذه العمامة و المنطقة حتى نقسمهما [٨] [٩] فبلغ [ذلك] اصحابه فخرج إليه سالم بن ابى الجعد الاشجعى و ابن دجاجة الحنفى فقالا: يا معشر المسلمين استقسم هذا الرجل بالازلام (٥: ٣) فقال شبيب: انما كانت رمكة و احببت ان يركبها [١٠] صاحبها يوما او يومين حتى نقسمها فقالوا: لم اعطيت هذا منطقة و عمامة فلو استشهد و اخذ متاعه؟ تب مما صنعت! فكره ان يخنع فقال: ما ارى
[١] كفر: كافر [ق] كفروا ح
[٢] يبرأ منه: بين امته [ق]
[٤] فى صلح و فى: فى الاصول: على صلح و
على
[٥] أم ح او د [ق] س
[٦] و سموهم [ق] و سموا د س ح
[٧] بجرجرايا: كذا فى هامش ح و فى
الاصول: يحر حتى
[٨] و قال لآخر ... نقسمهما: ساقطة من ح
[٩] نقسمهما: نقسمهما د [ق]
[١٠] يركبها: اركبها س
[٣] الشبيبية: راجع الفرق ص ٨٩- ٩٢ و
الملل ص ٩٥