مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣١٦
و حكى «النظّام» فى كتابه «الجزء» [١] ان زاعمين زعموا ان الجزء الّذي لا يتجزّأ شيء لا طول له و لا عرض و لا عمق و ليس بذى جهات و لا مما يشغل الاماكن [٢] و لا مما يسكن و لا مما يتحرّك و لا يجوز عليه ان ينفرد، و هذا القول يذهب إليه «عبّاد بن سليمان» و يقول ان الجزء لا يجوز عليه الحركة و السكون و الكون [٣] و الاشغال [٤] للاماكن و ليس بذى جهات و لا يجوز عليه الانفراد و يقول معنى الجزء ان له نصفا و ان النصف له نصف و حكى «النظّام» ان قائلين قالوا ان الجزء له [٥] جهة [٦] واحدة و كنحو ما يظهر من الاشياء و هى الصفحة التى تلقاك منها و حكى «النظّام» أيضا ان قائلين قالوا: الجزء له ستّ جهات هى اعراض فيه و هى غيره [٧] و هو لا يتجزّأ و اعراضه غيره و عليه وقع العدد و هو لا يتجزّأ من جهاته الأعلى و الاسفل و اليمين و الشمال و القدّام و الخلف و حكى ان آخرين قالوا ان الجزء قائم الا انه لا يقوم بنفسه و لا يقوم بشيء من [٨] الاشياء اقلّ من ثمانية اجزاء لا تتجزّأ، فمن سأل عن جزء منها فانما يسأل عن افراده و هو لا ينفرد و لكنه يعلم و الكلام على الثمانية و ذلك ان الثمانية لها طول و عرض و عمق فالطول جزءان
[١] كتابه الجزء: كتابه س ح
[٢] يشغل الاماكن: يشتغل الاماكن س يشتغل بالاماكن ح
[٣] و الكون: و اللون س ح
[٤] و الاشغال: و الاشتغال س
[٥] الجزء له [ق] الجزء د س للجوهر ح
[٦] جهة: جرمه [ق]
[٧] و هى غيره: و فى غيره [ق]
[٨] بشيء من: شى من د شرف [ق]