مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٣٢
شيئا و لا يماسّه و لا يجوز عليه الحركة و السكون و الالوان و الطعم و لكن يجوز عليه العلم و القدرة و الحياة و الإرادة و الكراهة و انه يحرّك هذا البدن بإرادته و يصرّفه [١] و لا يماسّه و قال قائلون: الانسان جزء [٢] لا يتجزّأ و قد يجوز عليه المماسّة و المباينة و الحركة و السكون و هو جزء فى بعض هذا البدن حالّ و مسكنه القلب، و اجازوا عليه جميع الاعراض، و هذا قول «الصالحى» و كان [٣] [٤] «ابن الراوندى» يقول: [٥] هو فى القلب و هو غير الروح و الروح ساكنة فى هذا البدن و قال قائلون: الانسان هو الحواسّ الخمس و هى اجسام و هم «المنانية»، و انه لا شيء غير الحواسّ الخمس [٦] و قال آخرون: الانسان هو الروح و الحواسّ الخمس اجزاء منه و الانسان جنس واحد غير مختلف الا ان ادراكه اختلف فكان يدرك [٧] بكل جهة ما لا يدركه [٨] بالاخرى لأن الآفة قد خالطته من جهة على خلاف ما خالطته من جهة اخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاخلاط و الامتزاج، و هم «الديصانية» [٩]
[١] و يصرفه: فى الاصول و يصرفها
[٢] جزء: كذا فى ح و فى موضع الكلمة اثر حك و فى د [ق] ضو
[٤] و كان: و قال س ح
[٥] يقول: يقول س نقول ح
[٦] الحواس الخمس: الحواس س
[٧] يدرك: ساقطة من [ق]
[٨] يدركه:
يدرك د
[٩] الديصانية: الدرمانية [ق]
[٣] (٧- ٨) راجع شرح المواقف ٧: ٢٥٠