مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥١٣
و قال «بشر [١] بن المعتمر» و من ذهب مذهبه: إرادة اللّه غير اللّه و الإرادة على ضربين: إرادة وصف بها و هى فعل [٢] من فعل و إرادة وصف بها فى ذاته و انّ ارادته الموصوف بها فى ذاته غير لا حقة بمعاصى [٣] خلقه و جوّز وقوعها على سائر الاشياء و قالت «الفضلية» و هم اصحاب «فضل الرقاشى» ان افعال العباد لا يقال ان اللّه سبحانه ارادها اذا لم تكن و لا يقال لم يردها فان كانت جاز القول بأنه ارادها، [٤] فما كان من فعلهم [٥] طاعة قيل اراده اللّه [٦] سبحانه فى وقته و ان كان معصية قيل لم يرده، و اجاز [٧] القول ان اللّه يريد امرا فلا يكون و جوّز [٨] ان يكون ما لا يريد و انكر [٩] ان يكون اللّه سبحانه يريد ان يطيعه الخلق قبل ان يطيعوه او يريد ان لا يعصوه قبل [١٠] ان يعصوه، و كل ما كان من فعل اللّه فأنه قد يكون اذا اراده و ان لم يرده لم يكن و جوّز [١١] ان يفعل اللّه الامور و ان [١٢] لم يردها، و قد حكى نحو هذا عن «غيلان» [١٣] و اختلفت المعتزلة فقال «جعفر بن حرب»: قد يجوز القول بأن اللّه سبحانه اراد [١٤] الكفر مخالفا للايمان و اراد ان يكون قبيحا غير
[٢] فعله: لعله افعاله، راجع ص ١٩٠: ٧
[٣] لمعاصى د
[٤] فان كانت ...
ارادها: ساقطة من د
[٥] من فعلهم: فعلهم س
[٦] اراده اللّه: اراده ح
[٧] و اجاز:
و احتمل د
[٨] و جوزوا ق
[٩] و انكروا د
[١٠] فعل ح فضل د ق س
[١١] و جوزوا د ق
[١٢] و ان: ان س
[١٤] اراد: فيما مر ص ١٩١: ٣ ارادا ان يكون
[١] (١- ٤) قال بشر الخ: راجع ص ١٩٠: ٥- ٨
[١٣] غيلان: راجع كتاب الانتصار ص ٢١٣- ٢١٤ ١٤- ص ٥١٤: ٢) جعفر بن حرب الخ: راجع ص ١٩١: ٢- ٤