مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٩
و قال قائلون: كان جائزا [١] ان يبتدئ اللّه سبحانه الخلق فى الجنّة و يبتدئهم بالتفضّل و لا يعرّضهم لمنزلة الثواب و لا يكلّفهم شيئا من المعرفة و يضطرّهم الى معرفته، و هذا قول «الجبّائى» و غيره
[اختلافهم فى لعن اللّه الكفار]
و اختلفت المعتزلة فى لعن اللّه [٢] الكفّار فى الدنيا على مقالتين:
فقال اكثرهم: ذلك عدل و حكمة و خير و صلاح للكفّار لأن فيه [٣] زجرا لهم عن المعصية و غلوا فى ذلك حتى زعموا ان عذاب جهنّم فى الآخرة نظر للكافرين [٤] فى الدنيا و رحمة [٥] لهم بمعنى ان ذلك نظر لهم اذ كان قد زجرهم بكون ذلك فى الآخرة عن معاصيه فى الدنيا و استدعاء لهم الى طاعته، و هذا قول «الاسكافى» و قال قائلون منهم: ذلك عدل و حكمة و لا نقول هو خير و صلاح و نعمة و رحمة
[اختلافهم فى الصلاح الّذي يقدر اللّه عليه هل له كل او لا]
و اختلفت المعتزلة فى الصلاح الّذي يقدر اللّه عليه هل له كل أم [٦] لا كل له على ثلاثة اقاويل:
فقال «ابو الهذيل»: [٧] لما يقدر اللّه من [٨] الصلاح و الخير كلّ و جميع و كذلك سائر مقدوراته لها كلّ و لا صلاح [٩] اصلح مما فعل
[١] جائزا: جائز د [ق]
[٢] لعن اللّه: لعن ح
[٣] فيه: فيهم س
[٤] نظر للكافرين د نظرا للكافرين [ق] س ح
[٥] و رحمة: و رجعة د [ق]
[٦] أم: او [ق]
[٨] من: كذا صحح فى ح و فى سائر الاصول فى
[٩] صلاح: فى الاصول صلاحا
[٧] فقال ابو الهذيل الخ: راجع كتاب الانتصار ص ٨- ١٠