مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٩٩
على ما لم يزل [عليه] [١] و انه مستو على عرشه كما قال و انه فوق كل شيء تعالى [٢]
ذكر قول «زهير الاثرى»
فاما اصحاب «زهير الاثرىّ» [٣] فانّ زهيرا كان يقول ان اللّه سبحانه بكل مكان و انه مع ذلك مستو على عرشه و انه يرى بالابصار بلا كيف و انه موجود الذات بكل مكان، و انه ليس بجسم و لا محدود و لا يجوز عليه الحلول و المماسّة، و يزعم انه يجيء يوم القيامة كما قال:
وَ جاءَ رَبُّكَ (٨٩: ٢٢) بلا كيف و يزعم ان القرآن كلام اللّه محدث غير مخلوق و ان القرآن يوجد فى أماكن كثيرة فى وقت واحد، و ان إرادة اللّه سبحانه و محبّته قائمتان باللّه و يقول [٤] بالاستثناء كما يقول اصحاب الاستثناء من المرجئة الذين حكينا قولهم فى الوعيد، و يقول فى القدر بقول المعتزلة و يزعم هو و سائر المرجئة ان الفسّاق من اهل القبلة مؤمنون بما معهم من الايمان فاسقون بارتكاب الكبائر و امرهم الى اللّه سبحانه ان شاء عذّبهم و ان شاء عفا عنهم
[١] ما لم يزل [عليه]: راجع ص ٢١٢: ١١
[٢] تعالى: اللّه تعالى ح
[٣] (٤- ٨) راجع ص ٢١٥
[٤] (١٢- ١٣) راجع ص ١٤٤- ١٤٨