مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٧١
و احال ذلك عامّة اهل النظر لأنه محال عند كثير من اهل الصلاة ان يوجد الجوهر متعرّيا من الاعراض، فاما الجمع بين البصر [١] الصحيح و المرئيّ مع ارتفاع الآفات و لا يخلق ادراكا فذلك فاسد أيضا عند كثير من اهل النظر لأن اللّه عز و جل اذا لم [٢] يخلق عرضا خلق ما يضادّه و الا لزم [٣] تعرّى الجواهر من المتضادّات و من الاعراض و عقابها [٤] و ذلك فاسد
[القول فى قدرته على ايقاف الارض لا على شيء و قدرته على المستحيل من الافعال]
القول فى وقوف الارض [٥] لا على [٦] شيء اختلف الناس فى ذلك، فقال عامّة اهل التوحيد ان اللّه قادر على ايقاف الارض لا على شيء و قد اوقفها لا على شيء، و هذا قول «ابى الهذيل» و غيره و قال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على ايقاف الارض لا على شيء و ان يحرّكها لا فى شيء بل يخلق تحتها فى كل وقت جسما ثم يعدمه بعد وجوده ثم يخلق مع عدمه جسما آخر تقف الارض عليه ثم كذلك ابدا لأن الجسم اذا وجد لا حالى [٧] (؟) لا بدّ عندهم من ان يكون متحرّكا او ساكنا و يستحيل ان يتحرّك المتحرّك الا عن شيء او يسكن الساكن الا على شيء
[١] البصر د النظر ق س ح
[٢] اذا لم: لم ق س
[٣] و الا لزم:
و الالزام ق س
[٤] و عقابها: كذا فى الاصول كلها و لعله و تعاقبها
[٦] لا على:
على لا ح
[٧] لا حالى: كذا فى الاصول كلها
[٥] وقوف الارض: راجع ص ٣٢٦