مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٩٢
و يقول بعضهم: قد يأمر ثم يبدو له و قد يريد ان يفعل الشيء فى وقت من الاوقات ثم لا يفعله لما يحدث له من البداء و ليس على معنى النسخ و لكن على معنى انه لم يكن فى الوقت الاول عالما بما يحدث له [١] من البداء و سمعت [٢] شيخا من مشايخ الرافضة و هو «الحسن [٣] بن محمد بن جمهور» يقول: ما علمه اللّه سبحانه ان يكون و لم يطلع عليه احدا [٤] من خلقه فجائز ان يبدو له فيه و ما اطلع عليه عباده فلا يجوز ان يبدو له فيه و قالت [٥] طائفة ان اللّه يعلم ما يكون قبل ان يكون الا اعمال العباد فانه لا يعلمها الا فى حال كونها لانه لو علم من يعصى ممن يطيع حال بين العاصى و بين المعصية
[قول بعض المعتزلة و الجبائى و عباد فى سميع]
و قالت طائفة من المعتزلة ان الوصف للّه بأنه سميع من صفات الذات غير انه لا يقال يسمع الشيء فى حال كونه، و قد ذهب الى هذا القول «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» و زعم انه يقال ان اللّه لم يزل سميعا و لا يقال لم يزل سامعا و لا يقال لم يزل يسمع، [٦] فيلزمه اذا لم
[١] يحدث له: يحدثه ق
[٣] الحسن د الحسين ق س ح و اختلف فى اسمعه هل هو الحسن او الحسين و الاشهر الاول، راجع منهج المقال ص ١٠٧
[٤] احدا: احد د س
[٦] يسمع: كذا صحح فى ح و فى د سميع و فى ق س سميعا
[٢] (٥- ٧) راجع ص ٣٩: ٦- ١٠ و ص ٢٢١: ٣- ٥
[٥] (٨- ١٠) راجع ص ٣٨: ١٥- ١٦ و ص ٢٢١: ٨- ١٠