مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٥
بين الشيعة و بين الناس من المظالم شفعوا لهم [١] إليهم [٢] حتى يصفحوا عنهم و الفرقة الثانية منهم يذهبون الى اثبات الوعيد و ان اللّه عز و جل يعذّب كل مرتكب [٣] الكبائر [٤] من اهل مقالتهم كان او من غير اهل مقالتهم و يخلّدهم فى النار
[اختلافهم فى خلق الشيء أ هو الشيء]
و اختلفت الروافض فى خلق الشيء أ هو الشيء أم غيره و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم اصحاب «هشام بن الحكم» يزعمون ان خلق الشيء [٥] صفة للشىء لا هو الشيء و لا هو غيره لأنه صفة للشىء و الصفة لا توصف، و كذلك زعموا [٦] ان البقاء صفة للباقى لا هى هو و لا غيره و كذلك الفناء صفة للفانى لا هى هو و لا هى غيره [٧] [٨] و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الخلق هو المخلوق و ان الباقى يبقى لا ببقاء و ان الفانى يفنى لا بفناء
[اختلافهم فى عذاب الاطفال و ألمهم فى الدنيا]
[٩] و اختلفت الروافض فى عذاب الاطفال فى الآخرة و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاطفال جائز ان يعذّبهم اللّه و جائز ان يعفو عنهم كل ذلك له ان يفعله و الفريق الثانى و هم [١٠] اصحاب «هشام بن الحكم» فيما حكى «زرقان»
[٢] شفعوا لهم إليهم: شفع لهم أئمتهم
منهاج
[١] لهم: له س ح
[٣] مرتكب: من ركب [ق]
[٤] للكبائر منهاج
[٥] خلق الشيء: خلق اللّه لشيء ح
[٦] زعموا ح زعم د [ق] س
[٧] و كذلك الفناء ... و لا هى غيره:
ساقطة من [ق]
[٨] و لا هى غيره: و لا غيره س ح
[١٠] و هم: هم ح
[٩] راجع كشف المراد ص ١٧٧ و بحار
الانوار ٣ ص ٨٠- ٨٢